مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

31 خبر
  • فيديوهات
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

مئة يوم في حياة بونابرت!

فرّ نابليون بونابرت من جزيرة إلبا في 26 فبراير 1815 وزحف على باريس، مدشنا بذلك عودته القصيرة إلى السلطة، والمعروفة باسم "المئة يوم".

مئة يوم في حياة بونابرت!
Sputnik

تشير حقبة "مئة يوم نابليون" إلى الفترة الممتدة من 20 مارس إلى 7 يوليو 1815، وهي مرحلة استثنائية بكل المقاييس، حين نجح نابليون بونابرت في الفرار من منفاه في جزيرة إلبا والعودة إلى فرنسا، واستعادة السلطة التي فقدها مؤقتا، ليعيد رسم المشهد الأوروبي في غضون أشهر قليلة.

لم يكن نفي نابليون إلى إلبا سجنا قاسيا أو نفيا عاديا، بل كان شكلا من أشكال النفي السيادي الذي منحه هامشا من الحرية والحكم. بموجب معاهدة فونتينبلو الموقعة في أبريل 1814، حصل على السيادة على الجزيرة، ما سمح له بالاحتفاظ بقوة عسكرية صغيرة قوامها نحو ألف رجل، من بينهم حرسه الإمبراطوري الموثوق، إضافة إلى قوة بحرية رمزية تركزت حول السفينة الشراعية "إنكونستان".

ورغم أن تنازله عن العرش كان إيذانا بنهاية إمبراطوريته الأولى، فإن إقامته في إلبا، القريبة جغرافيا من السواحل الفرنسية، شكلت تهديدا دائما لعرش البوربون الذين عادوا إلى الحكم مدعومين بجيوش الحلفاء، ولا سيما أن سياسات الحكومة الملكية الجديدة، بقيادة لويس الثامن عشر، سرعان ما أثارت استياء شعبيا واسعا، إذ بدت وكأنها مفروضة بفعل الحراب الأجنبية، ما زاد من شرعية المطامح النابليونية في أعين الكثيرين.

أقام نابليون في إلبا داخل فيلا بمنطقة بورتوفيرايو، وكان تحت مراقبة المفوض البريطاني الكولونيل نيل كامبل، الذي ترصد تحركاته دون أن يتمكن من احتوائها بالكامل. بالرغم من الرفاهية النسبية التي تمتع بها، بقي نابليون أسير القلق والرغبة الملحة في استعادة مجده التليد. خلال وجوده هناك، لم يكتفِ بالعيش بهدوء، بل أعاد تشكيل جهاز أمن واستخبارات شخصي على نطاق مصغر، مكنه من الحفاظ على خطوط اتصال سرية مع أقاربه ومع القادة البونابرتيين الذين ظلوا يعملون في الخفاء داخل فرنسا، ما مهّد الطريق لعودته المفاجئة.

حدث الفرار الكبير في ليلة 25 فبراير 1815، حيث أبحر نابليون من بورتوفيرايو على متن سفينته الشراعية "إنكونستان"، برفقة ست سفن أصغر. كانت الجزيرة تخضع لدوريات بحرية فرنسية وبريطانية مشددة، ورصدت إحدى السفن الفرنسية، وهي "زفير" بقيادة الكابتن أندريو، السفن المغادرة. الحظ حالف نابليون، إذ سمح القبطان للأسطول بالمرور دون تدخل، إما بسبب سوء التقدير أو ربما لتعاطف خفي.

هكذا، من دون إطلاق رصاصة واحدة، وصل نابليون إلى الساحل الفرنسي في خليج خوان بجنوب البلاد في الأول من مارس 1815. استقبله موظفو الجمارك المحليون بحفاوة، لكن مدينة أنتيب المجاورة أغلقت أبوابها في وجهه، بينما اعترفت مدينتا كان وغراس بسلطته كإمبراطور عائد من دون مقاومة تذكر، ما أظهر الانقسام الواضح في الولاءات بين الفرنسيين.

لم تكن عودة نابليون مجرد صدفة عسكرية، بل نتجت عن تفاعل عدة عوامل متشعبة. أولها الاستياء الشعبي المتزايد من حكم لويس الثامن عشر، الذي بدا وكأنه يعيد إنتاج مظاهر النظام القديم دون مراعاة لتطلعات الشعب. استغل بونابرت هذا السخط بذكاء، مطلقا الوعود بإصلاحات جذرية وإعادة فرنسا إلى مكانتها الرفيعة. إضافة إلى ذلك، لعبت صفات نابليون الشخصية وطموحه الأسطوري دورا محوريا، فبفضل جاذبيته وفطنته ومهاراته الخطابية الفائقة، تمكن من استقطاب قلوب الجنود والضباط الذين رأوا فيه القائد القادر على إحياء أمجاد الثورة والإمبراطورية. كما أن انشغال القوى الأوروبية الكبرى بمؤتمر فيينا، وحالة عدم الاستقرار السياسي في القارة وفرت له غطاء مثاليا لتنفيذ خططه دون تدخل فوري.

بعض المؤرخين، مثل الإنجليزي بارتل، يذهبون إلى تفسير أكثر تعقيدا، إذ يفترضون أن "رحلة النسر"، كما سميت عودة نابليون، ربما كانت نتيجة استفزاز مدبر من أجهزة الاستخبارات البريطانية والنمساوية. يعتقد هؤلاء أن شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الإنجليزي اللورد كاسلريه، والمستشار النمساوي كليمنس فون مترنيخ، والدبلوماسي الفرنسي المخضرم شارل موريس تاليران، ربما تعمدوا إغراء نابليون بالعودة إلى فرنسا، إما للتخلص منه نهائيا على أرض المعركة، أو لخلق ذريعة لنفيه إلى مكان أقصى وأبعد عن أوروبا، يضمن عدم تكرار مغامرته. هذا الطرح، وإن كان تخمينيا، يعكس مدى التعقيد السياسي في تلك الحقبة.

أشعلت عودة نابليون الحماسة مجددا في نفوس الجماهير، التي حلمت بقائد قوي يعيد الاستقرار والهيبة لفرنسا. تشكلت اتحادات ثورية شعبية بشكل تلقائي للدفاع عن الوطن والحفاظ على النظام، وكأن الزمن عاد للوراء في أيام الثورة. بالمقابل، تجاوزت القوى الأوروبية الكبرى خلافاتها التي احتدت في مؤتمر فيينا، وتوحدت بسرعة في تحالف جديد هو التحالف السابع، بهدف سحق التهديد النابليوني نهائيا. استؤنفت الحرب، لكن فرنسا هذه المرة كانت منهكة، ولم تعد قادرة على تحمل أعباء صراع طويل ضد جيوش أوروبا مجتمعة.

كانت خطة نابليون العسكرية تقوم على توجيه ضربة سريعة وحاسمة لجيوش التحالف في بلجيكا قبل أن تتمكن من التوحد بشكل كامل. في البداية، حقق نجاحات محدودة، في 16 يونيو 1815، هزم الجيش البروسي بقيادة بلوخر في معركة ليني، بينما قاتل المارشال ميشيل ناي البريطانيين وحلفاءهم في معركة كواتر برا، ما أجبرهم على التوقف عن التقدم. لكن المعركة الفاصلة وقعت في 18 يونيو في واترلو، حيث أرجأ نابليون هجومه على جيش دوق ويلينغتون بسبب رطوبة الأرض بعد ليلة ممطرة، ما منح البريطانيين وقتا إضافيا لتنظيم صفوفهم. ظلت المعركة معلقة طوال اليوم وسط قتال شرس، لكن وصول قوات بلوخر البروسية في وقت متأخر من بعد الظهر قلب الموازين رأسا على عقب، وتم سحق جيش نابليون.

بعد الهزيمة الساحقة في واترلو، عاد نابليون إلى باريس في 22 يونيو وتنازل عن العرش للمرة الثانية. حاول في البداية الفرار إلى أمريكا، لكنه وجد نفسه تحت الحصار البحري. في 15 يوليو، استسلم للكابتن ميتلاند على متن السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس بيليروفون". هذه المرة، كان الحلفاء عازمين على منعه من تكرار سيناريو إلبا، فنفي إلى جزيرة سانت هيلينا النائية في جنوب المحيط الأطلسي، حيث أمضى سنواته الأخيرة بعيدا عن وطنه إلى أن توفى هناك عام 1821، منهيا بذلك فصلا دراميا من فصول التاريخ الأوروبي، ظل تأثيره ممتدا لعقود طويلة بعد رحيله.

المصدر: RT

 

التعليقات

بيان إيراني حاد حول "استخدام" الولايات المتحدة أراضي وأجواء 5 دول خليجية

الحرس الثوري الإيراني يبث مشاهد من عملية السيطرة على سفينة حاويات في مضيق هرمز (فيديو)

وزارة الصحة: المحاولات مستمرة لإنقاذ الصحفية آمال خليل العالقة تحت الركام في بلدة الطيري جنوب لبنان

نيبينزيا يهاجم إسرائيل في مجلس الأمن: نشاطها غير قانوني ويقوض سيادة سوريا

"سيندمون".. قائد القوات البرية الإيرانية يتوعد برد حاسم على أي اعتداء

مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الطيري.. نواف سلام: جريمة حرب موصوفة

لحظة بلحظة.. الهدنة الهشة مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وانتهاكات في مضيق هرمز

تزامنا مع حصار إيران.. استقالة وزير البحرية الأمريكي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث

لحظة بلحظة.. 24 ساعة على انتهاء الهدنة: مفاوضات طهران- واشنطن في عنق الزجاجة على وقع تصاعد التوتر

لافروف: الغرب يصدر "عبادة الشيطان" لأوكرانيا ويدبر فوضى الشرق الأوسط بعقلية استعمارية

بعد السعودية وقطر.. الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الإمارات في زيارة رسمية

لافروف حول "ورطة" ألمانيا: قبعة اللص تحترق

ترامب ردا على وصفه بـ"الساذج": البنية النووية والعسكرية الإيرانية دمرت تدميرا شاملا ونسيطرعلى هرمز

البنتاغون: هونغ كاو سيتولى منصب وزير البحرية بالوكالة خلفا لفيلان

للمرة الخامسة.. مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مساعي الديمقراطيين لوقف الحرب على إيران

المبعوث الأمريكي السابق إلى أوكرانيا يدعو لتدمير إيران: لا تفاوض بعد الآن بل إنهاء المهمة