مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

26 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

    إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

  • فيديوهات

    فيديوهات

مولد نووي بحجم كرة شاطئية.. والهيمالايا تبتلع سرّ الحرب الباردة

في خضم تنافس الحرب الباردة، وفيما شبح التسلح النووي يخيم على العالم، شهدت قمم جبال الهيمالايا الشاهقة فصلا غريبا وخطيرا من فصول الصراع الخفي بين القوى العظمى.

مولد نووي بحجم كرة شاطئية.. والهيمالايا تبتلع سرّ الحرب الباردة
AP

في أواسط ستينيات القرن المنصرم، وبعد أن فجرت الصين قنبلتها النووية الأولى في أكتوبر 1964، سارعت دوائر الاستخبارات الأمريكية إلى البحث عن وسيلة لرصد أنشطة بكين النووية والصاروخية عن كثب.

من هذه الرغبة الملحة، ولدت فكرة جريئة وغريبة تتمثل في زرع جهاز تنصت يعمل بالطاقة النووية على قمة جبلية مرتفعة في الهيمالايا لاعتراض الإشارات القادمة من موقع التجارب الصينية في لوب نور البعيد نحو ألف وستمائة كيلومتر. انبثقت هذه الفكرة من محادثة غير عادية جمعت بين الجنرال كورتيس ليماي، قائد القوات الجوية الأمريكية آنذاك، وباري بيشوب، مصور ناشيونال جيوغرافيك والمتسلق الشهير، الذي تحول بسبب إصابة سابقة إلى المنظم السري لعملية شديدة التعقيد.

تحت ستار رحلة استكشافية علمية وهمية، جند بيشوب فريقا نخبويا من متسلقي الجبال الأمريكيين، وانطلقت البعثة في سبتمبر 1965 بقيادة متسلق الجبال الهندي الشجاع، الكابتن إم. إس. كوهلي، لتسلق جبل ناندا ديفي، ثاني أعلى قمة في الهند.

لم يكن الهدف هو محاولة التغلب بالرياضة على هذه القمة فحسب، بل كان حملا ثقيلا ومصيريا، مولد كهربائي نووي من نوع "SNAP-19C"، يزن ثلاثا وعشرين كيلوغراما، بحجم كرة شاطئية، ويعمل باستخدام نظائر البلوتونيوم-238 والبلوتونيوم-239. احتوى هذا الجهاز الصغير على كمية مذهلة من البلوتونيوم تعادل تقريبا ثلث الكمية التي استخدمت في القنبلة التي دمرت مدينة ناغازاكي، ما جعله سلاحا للتجسس ومصدرا محتملا لكارثة في آن واحد.

لكن إرادة الطبيعة كانت أقسى من خطط البشر الأكثر دقة. في السادس عشر من أكتوبر 1965، بينما كان الفريق يقترب من القمة، هبت عاصفة ثلجية عاتية جعلت الموقف خطرا للغاية. أمام هذا التهديد، اتخذ الكابتن كوهلي قرارا مصيريا لحماية حياة فريقه. أمر بالانسحاب الفوري، مع تأمين الجهاز النووي الثقيل على حافة جليدية، على أمل العودة لاسترداده لاحقا.

كان هذا القرار هو المدخل التي أفضى إلى واحدة من أكبر الخسائر الاستخباراتية والبيئية الغامضة. مع عودة فريق آخر في ربيع عام 1966، لم يتم العثور على أي أثر  لتلك الحافة الجليدية ولا للجهاز الذي كانت تحمله، إذ اجتاحها على الأرجح انهيار جليدي هائل، لتبتلع الثلوج والأحجار سرا خطيرا بقيّ مدفونا لأكثر من عقد من الزمن.

لم تكشف فصول هذه القصة للعلن إلا في أبريل عام 1978، عندما نشرت مجلة "أوتسايد" التحقيق الذي فجر فضيحة سياسية كبرى في الهند، وكشف عن مستوى التعاون السري والمحفوف بالمخاطر بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وبعض الأطراف الهندية في ذروة الحرب الباردة.

تظهر الوثائق التي رفعت عنها السرية لاحقا أن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الهندي مورارجي ديساي عملا معا للتكتم على الحادث وإدارته بعيدا عن الأضواء. على الرغم من هذا الفشل الذريع، فقد شهد عام 1967 نجاحا جزئيا تمثل في تركيب جهاز ثان على قمة ناندا كوت المجاورة، والذي عمل لبضعة أشهر وزود الولايات المتحدة بمعلومات حيوية أفادت بأن الصين لم تكن تمتلك في تلك الفترة قنبلة نووية بعيدة المدى بعد.

إلا أن إرث حادثة ناندا ديفي لم ينته، وما زال الجهاز المفقود يشكل مصدر قلق بيئي وأمني مستمر. يتمثل الخوف الرئيس في أن ذوبان الأنهار الجليدية، المتسارع بسبب تغير المناخ، قد يحرر المواد المشعة ويحملها عبر الرواسب إلى نهر الغانج، وهو شريان الحياة لمئات الملايين من السكان.

على الرغم من أن بعض العلماء يرجحون أن ضخامة مياه النهر قد تخفف من أي تلوث، إلا أن المجهول يبقى مخيفا. كما أن البلوتونيوم مادة سمية للغاية وقد تسبب السرطان، وتدفع سكان القرى المحلية مثل قرية رايني إلى البحث عن صلة بين الفيضانات المفاجئة والأمراض الغامضة ووجود هذا الجسم الغريب في جبلهم المقدس. من ناحية أخرى، يبقى هناك هاجس أمني من احتمال عثور أشخاص غير مخولين على قلب البلوتونيوم المشع واستخدامه في صنع "قنبلة قذرة".

حتى الوقت الراهن، ترفض حكومتا الولايات المتحدة والهند التعليق رسميا على هذه الحادثة، التي تبقى شاهدة على مغامرات الحرب الباردة المجنونة التي اختلطت فيها عزيمة الجواسيس بشجاعة المتسلقين وقسوة الطبيعة، لتنتج فشلا استخباراتيا وإرثا من الغموض والخطر ما زال يترصد البشرية من أعماق الجليد.

المصدر: RT

التعليقات

الثوري الإيراني: دمرنا مقر إقامة جنود أمريكيين وطائرات مقاتلة في الأردن ومنظومة باتريوت في أربيل

‏إعلام إيراني: تقارير أولية عن سقوط طائرة في جزيرة قشم (فيديو)

"تذاكر مجانية إلى جهنم".. "مقر خاتم الأنبياء" في إيران يعلن عن معادلة جديدة في ساحة المعركة

ترامب: على السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أرادت اتفاقا نوويا مع أمريكا (فيديو)

مضيق هرمز يبتلع الترسانة الأمريكية الدقيقة ويجبر البنتاغون على اتخاذ قرار صعب

"التحالف العربي" يوضح مبررات قصف الحديدة ويحذر الحوثيين من استمرار "الأعمال العدائية"

لافروف: واشنطن عدلت فهمها لمخرجات قمة أنكوريج واتفقت مع تقييمات أوروبا وكييف

ترامب: السعودية ركيزة للاستقرار وإيران لم تعد قوة مهيمنة لذا حان وقت التطبيع مع إسرائيل

بيسكوف: القائد الأوكراني الجديد دراباتي سيحاسب على تصريحاته المهينة بحق الروس

7 شرائح.. نتنياهو يكشف كيف أقنع ترامب بقصف إيران (فيديو)

الجيش الأمريكي يقصف خطأ ناقلة غاز ويقتل اثنين من طاقمها

مكتب نتنياهو يعلق على ربط ترامب توقيع الاتفاق النووي مع السعودية بانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام

مبادرة "PURL" وحقيقة تصريح ترامب عن معرفة بوتين بالمصدر الحقيقي لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا

ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تشاركان في الصراع الإيراني عبر بيع الأسلحة لطهران

الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين في خاركوف وتكشف حصاد ضرباتها في أوكرانيا خلال أسبوع

مفكر سياسي مصري: أمريكا لا تستطيع فتح مضيق هرمز وترامب نرجسي يدفع بلاده إلى فيتنام جديدة