مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

47 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

    إسرائيل توسع عملياتها في الضفة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان متأثرا بجروح أصيب بها صباحا في قرية تل بالضفة الغربية

    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان متأثرا بجروح أصيب بها صباحا في قرية تل بالضفة الغربية

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!

اجتاحت أوروبا الكاثوليكية والبروتستانتية موجةٌ مروعة من الخوف والارتياب بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، تحولت إلى واحدة من أظلم الفصول في التاريخ الإنساني، مطاردة الساحرات.

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!
Sputnik

لم تكن هذه الظاهرة وليدة لحظتها، بل كانت ذروة تراكم لقرون من الفكر اللاهوتي الذي ربط الخرافات الشعبية بعالم الشياطين، مُجسدة في خوف وهمي تجسد بملاحقات قضائية وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من البشر، غالبيتهم الساحقة من النساء.

تعود الجذور الفكرية لهذه الهستيريا إلى كتابات القديس أوغسطين، الذي أرسى أول رابط وثيق بين الممارسات الخرافية وعلم الشياطين، مؤكدا أن تدخل الشيطان في شؤون البشر هو أصل الخطيئة، وهي فكرة تطورت على مدى قرون في أدبيات رجال الدين في العصور الوسطى.

الشرارة التي أشعلت النيران على أرض الواقع كانت المرسوم البابوي الصادر في الخامس من ديسمبر عام 1484 عن البابا إنوسنت الثامن، والمعروف باسم "بكل قوة الروح".

هذه الوثيقة التاريخية منحت صلاحيات استثنائية لمحاربة ما وصفته بتهديد السحرة والزنادقة، معترفةً رسميا بوجودهم ومنحت الموافقة البابوية الكاملة لإجراءات محاكم التفتيش، بل إنها ذهبت إلى حد تهديد أي شخص يحاول عرقلة عمل المحققين بالحرمان الكنسي.

بتفويض مباشر من البابا، تسلم الراهبان الدومينيكيان هاينريش كرامر ويعقوب سبرينغر، مؤلفا الأطروحة الشهيرة "مطرقة الساحرات"، سلطة قضائية مطلقة تقريبا لبدء الحملة.

جاء في نص المرسوم وصفا مفصلا لجرائم متخيلة تنسب للسحرة، من إفساد المحاصيل وإلحاق الأذى بالحيوانات إلى التسبب بالإجهاض والتواطؤ مع الشياطين لإغواء الأبرياء، ما رسم صورة لعدو خفي وخبيث يتهدد النسيج الاجتماعي والديني بأكمله.

هكذا انطلقت الآلة القمعية، لتدخل أوروبا عصر "مطاردة الساحرات" بكل ما حمله من رعب. انتشر الحماس بين ما يُعرف بـ "صائدي الساحرات"، وبرز القضاة المدنيون والدينيون في طليعة المتحمسين، خاصة بعد نقل كثير من هذه القضايا إلى المحاكم المدنية التي خضعت لمزاجية الحكام المحليين وأهواء الجماهير.

كانت النتيجة سلسلة من المحاكمات الجائرة التي حُرم فيها المتهمون من أدنى درجات الدفاع، واعتمدت الإدانات على أدلة واهية مثل الشهادات المجهولة والإفادات المُنتزعة تحت وطأة التعذيب الوحشي. امتلأت السجون بالمشتبه بهم، وانتشرت محاكم التفتيش في المدن والقرى، وتحولت التهمة إلى أداة فعالة للتخلص من الخصوم الشخصيين أو تسوية النزاعات على الميراث أو قمع النساء المتمردات على الأعراف الاجتماعية.

وصلت حدة هذه المطاردات إلى ذروتها في ألمانيا وسويسرا وإسكتلندا وفرنسا، حيث شهدت محاكمات جماعية تحولت إلى مذابح علنية. يقدر الباحثون المعاصرون أن عدد من أُعدم خلال الحقبة النشطة من المطاردات تراوح بين 60.000 إلى 80.000 شخص، مع تقديرات أخرى تصل إلى حوالي 100.000.

كانت طرق الإعدام قاسية ومهينة، من الحرق على الخوازيق إلى الإغراق والشنق، وغالبا ما سبقتها عمليات تعذيب مروعة لانتزاع "اعترافات". في مشاهد مفجعة تنم عن انهيار الروابط الإنسانية الأساسية، أجبر أطفال في بعض الحالات على الإدلاء بشهادات ضد أمهاتهم.

على الرغم من انتشار الموجة، إلا أن ردة الفعل لم تكن موحدة في جميع أنحاء أوروبا. ففي وسط فرنسا، تصدت البرلمانات الإقليمية جزئيا لهذه الهستيريا، واستأثرت بالاختصاص في قضايا السحر، ما أدى في كثير من الأحيان إلى تبرئة المتهمين بعد فحص أكثر موضوعية للأدلة. كما حاول بعض الأساقفة في ألمانيا في البداية إصدار بيانات تحظر الاتهامات العشوائية بممارسة السحر، لكن أصوات المنطق هذه خفت تدريجياً تحت وطأة الصخب الجماعي والخوف العام.

استمرت هذه المأساة لقرون إلى أن بدأت تتراجع ببطء مع انتشار أفكار التنوير والعقلانية. من المفارقات التاريخية اللافتة أن آخر حادثة مطاردة ساحرات مسجلة في فرنسا جرت في عام 1785، عشية قيام الثورة الفرنسية التي أطاحت بالكثير من مظاهر النظام القديم، بما في ذلك بعض الأسس التي قامت عليها محاكمات السحر.

هكذا، تبقى هذه الحقبة المظلمة شاهدا أبديا على مدى هشاشة العدالة عندما تختلط بالخرافة، وعلى القوة التدميرية للخوف الجماعي المسلح بسلطة دينية وقضائية غير خاضعة للمساءلة، تاركةً وراءها تاريخا من الحطب المشتعل والأجساد الطافية على الماء والأرواح البريئة التي ذهبت ضحية أوهام جماعية تحولت إلى آلة قتل منظمة.

المصدر: RT

التعليقات

‏إعلام إيراني: تقارير أولية عن سقوط طائرة في جزيرة قشم (فيديو)

مكتب نتنياهو يعلق على ربط ترامب توقيع الاتفاق النووي مع السعودية بانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام

7 شرائح.. نتنياهو يكشف كيف أقنع ترامب بقصف إيران (فيديو)

الثوري الإيراني: دمرنا مقر إقامة جنود أمريكيين وطائرات مقاتلة في الأردن ومنظومة باتريوت في أربيل

لافروف: واشنطن عدلت فهمها لمخرجات قمة أنكوريج واتفقت مع تقييمات أوروبا وكييف

مضيق هرمز يبتلع الترسانة الأمريكية الدقيقة ويجبر البنتاغون على اتخاذ قرار صعب

إذاعة الجيش عن الموساد: إحباط هجوم إيراني للتسلل إلى إسرائيل بهدف إيذاء مسؤولين إسرائيليين كبار

"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل

إعلام إيراني: انفجارات قوية تهز جزيرة بوبيان الكويتية

"تذاكر مجانية إلى جهنم".. "مقر خاتم الأنبياء" في إيران يعلن عن معادلة جديدة في ساحة المعركة

بيسكوف: القائد الأوكراني الجديد دراباتي سيحاسب على تصريحاته المهينة بحق الروس

الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين في خاركوف وتكشف حصاد ضرباتها في أوكرانيا خلال أسبوع

ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تشاركان في الصراع الإيراني عبر بيع الأسلحة لطهران

غروندبرغ يحذر من انزلاق اليمن نحو تصعيد المواجهة إثر استئناف الهجمات في البحر الأحمر